عشبة القبار (الشفلح) للرجال: الفوائد والأضرار وطريقة الاستخدام

القبار أو الشفلح (Capparis spinosa) هو نبات بري شائك ينمو في المناطق الجافة حول البحر المتوسط، تُخلل براعمه الزهرية وتؤكل، وتُستخدم ثماره وجذوره في الطب الشعبي. يُتداول أنه يقوي الرجال ويدر البول ويقي من حصى الكلى، لكن الأدلة معملية وحيوانية في معظمها. القبار المخلل غني بالملح، والمستحضرات الشعبية تُتجنب في الحمل.
محتوى المقال
القبار من النباتات البرية التي يعرفها أهل الصحراء والبادية في مصر والجزيرة العربية والشام، ويُسمى في الخليج «الشفلح»، وفي كتب التراث «الكَبَر». ويتداول الطب الشعبي قائمة طويلة من فوائد القبار للرجال وللكلى والمناعة، بينما يعرفه الطهاة في العالم على هيئة حبات صغيرة مخللة تُضاف للسلطات والأسماك. في هذا المقال نشرح ما هو القبار، ونراجع كل ما يُقال عنه، ونوضح الفرق بين التراث الشعبي وما تقوله الأبحاث.
ما هي عشبة القبار (الشفلح)؟
القبار نبات شجيري بري شائك اسمه العلمي Capparis spinosa، يُعرف بالإنجليزية Caper، ويُسمى الشفلح والكبر، وتُؤكل براعمه الزهرية مخللة، وتُستخدم ثماره وجذوره في الطب الشعبي.
ينمو القبار في المناطق الجافة والصخرية حول البحر المتوسط والشرق الأوسط، ومنها سيناء والصحراء المصرية. أوراقه مستديرة لحمية، وأزهاره بيضاء جميلة بأسدية بنفسجية طويلة، وثماره بيضاوية خضراء تتحول للأحمر عند النضج. البراعم الزهرية قبل تفتحها هي «الكَبَر» المعروف في المطبخ، وطعمها نيئاً مر لاذع، وبعد التخليل مالح حامض مميز. وفي العطارة قد يُباع القبار ثماراً أو أوراقاً أو قشور جذور مجففة، فاسأل البائع عن الجزء الذي تشتريه.
ويحتوي القبار على فلافونويدات مضادة للأكسدة مثل الكيرسيتين والروتين، إضافة إلى مركبات تُسمى «الجلوكوسينولات» تعطيه طعمه اللاذع، وهي قريبة من المركبات الموجودة في الخردل.
ما فوائد القبار للرجال؟
يُتداول عن القبار أنه يقوي الرجال ويزيد السائل المنوي ويدر البول ويقي من حصى الكلى، والأدلة على هذه الاستخدامات معملية وحيوانية في معظمها، ولا توجد دراسات بشرية تثبت فوائده الجنسية. وهذه التفاصيل.
القبار للقدرة الجنسية والسائل المنوي
- زيادة إنتاج السائل المنوي: ادعاء شعبي قديم دون دراسات بشرية.
- مقوٍّ عام ومحفز للنشاط الجنسي: يُستخدم في التراث الشعبي لذلك، ولا يوجد دليل علمي عليه.
- تعزيز القدرة الجنسية وصحة الهرمونات: لا توجد أبحاث بشرية تثبت أنه يؤثر على الهرمونات أو القدرة.
- دعم صحة الجهاز التناسلي وتحسين الأداء: ادعاء عام بلا دليل. وأي ضعف مستمر يحتاج طبيب ذكورة، لأن السبب قد يكون في القلب أو السكر أو الهرمونات.
القبار للكلى والجهاز البولي
- إدرار البول: يُستخدم شعبياً كمدر للبول، وبعض الدراسات الحيوانية تدعم ذلك، دون تجارب بشرية كافية.
- الوقاية من حصى الكلى ورمال المثانة: استخدام تقليدي بلا دليل بشري، والوقاية الأوضح من الحصى هي شرب الماء الكافي وتقليل الملح، وتحديد نوع الحصوة عند الطبيب.
القبار للمناعة والأعصاب والكوليسترول
- تحسين المناعة: غني بمضادات الأكسدة، لكن لا يوجد دليل على أنه يقوي المناعة عند البشر.
- تهدئة الأعصاب وتحسين المزاج: لا توجد دراسات تدعم ذلك.
- خفض الكوليسترول الضار: لوحظ في دراسات على الحيوانات، والأدلة البشرية غير كافية.
القبار للديدان وزيادة الوزن
- تقليل خطر ديدان الأمعاء: استخدام شعبي قديم دون دليل، وعلاج الديدان يكون بأدوية يصفها الطبيب بعد التحليل.
- زيادة الوزن: لا يوجد دليل على أن القبار يزيد الوزن، والقبار المخلل يُؤكل بكميات صغيرة جداً.
هل القبار مفيد علمياً؟ ماذا تقول الأبحاث
الأدلة ضعيفة: معظم الأبحاث معملية وعلى الحيوانات، مع دراسات بشرية قليلة جداً، ولا توجد أي تجربة بشرية على فوائده الجنسية.
دُرست مستخلصات القبار في المختبر وعلى الحيوانات لتأثيرات مضادة للأكسدة والالتهاب ومدرة للبول وخافضة للسكر والدهون، وهناك دراسة بشرية صغيرة على مستخلص ثماره عند مرضى السكر سجلت تحسناً متواضعاً يحتاج تأكيداً. وتصف المراجعات العلمية القبار بأنه نبات واعد غذائياً لغناه بمضادات الأكسدة، لكنها تؤكد نقص التجارب البشرية.
والخلاصة أن القبار غذاء لذيذ ومفيد ضمن نظام متنوع، لكن قائمة فوائده «للرجال» والكلى مبنية على التراث لا على أدلة.
كيف أستخدم القبار؟ الطريقة الصحيحة
الطريقة الأوضح والأكثر أماناً هي أكل القبار المخلل بكميات صغيرة في الطعام بعد شطفه من الملح، أما المستحضرات الشعبية من الجذور والثمار فتحتاج استشارة لعدم وجود بيانات أمان كافية.
القبار المخلل في الطعام
اشطف ملعقة صغيرة إلى ملعقة كبيرة من حبات القبار المخللة بالماء لتقليل الملح، ثم أضفها للسلطات أو الأسماك أو المكرونة أو الصلصات مع زيت الزيتون والليمون.
ثمار القبار
تُخلل الثمار الكبيرة أيضاً وتؤكل كمقبلات، وتُعامل مثل البراعم من حيث الملح والكمية.
مغلي القبار في الطب الشعبي
يغلي البعض قشور الجذور أو الأوراق أو الثمار المجففة ويشربونها لأغراض «الرجال» والكلى. ولأن أمان هذه المستحضرات غير مدروس جيداً، ولا تُعرف كمياتها الآمنة، لا ننصح بها لمرضى الكلى والسكر والحوامل، واستشر الطبيب قبل تجربتها.
معلومات سريعة عن القبار
هذه أهم المعلومات عن القبار في جدول واحد:
| البند | المعلومة |
|---|---|
| الأسماء | القبار، الشفلح، الكبر، Caper |
| الاسم العلمي | Capparis spinosa |
| الأجزاء المستخدمة | البراعم الزهرية، الثمار، الأوراق، قشور الجذور |
| الطعم | نيئاً مر لاذع، ومخللاً مالح حامض |
| طريقة الاستخدام الشائعة | مخلل في السلطات والأسماك والصلصات |
| مستوى الدليل | دراسات معملية وحيوانية، ودراسات بشرية قليلة جداً |
| أهم تحذير | المخلل غني بالملح، والمستحضرات الشعبية تُتجنب في الحمل |
أخطاء شائعة عند استخدام القبار
أكثر الأخطاء شيوعاً هو الاعتماد على القبار لعلاج ضعف جنسي أو حصى الكلى، والإكثار من القبار المخلل رغم ملوحته.
- استخدام مغلي القبار بدلاً من فحص حصوات الكلى أو ضعف الانتصاب.
- أكل كميات كبيرة من القبار المخلل دون شطف، خاصة لمرضى الضغط والكلى.
- شرب مغلي الجذور يومياً لفترات طويلة دون معرفة الكمية الآمنة.
- شراء خلطات «للرجال» تحتوي على القبار مع مكونات غير معلنة قد تكون أدوية مخفية.
- الاعتماد عليه لعلاج الديدان عند الأطفال بدلاً من الطبيب.
ما أضرار القبار وموانع استخدامه؟
القبار المخلل آمن غالباً بكميات الطعام الصغيرة، لكنه غني بالملح، أما مستحضرات الجذور والثمار الشعبية فبيانات أمانها قليلة وتُتجنب في الحمل والرضاعة ومع أمراض الكلى.
- الحمل والرضاعة: تُتجنب المستحضرات الشعبية لعدم وجود بيانات أمان، والكميات الصغيرة في الطعام لا بأس بها غالباً.
- الأطفال: لا تُعطى لهم المستحضرات الشعبية.
- مرضى الضغط والكلى والقلب: القبار المخلل غني بالصوديوم، فيُشطف ويُؤكل بكميات قليلة.
- مرضى السكر: قد تؤثر المستخلصات على سكر الدم، فلا تُجمع مع أدوية السكر دون استشارة.
- الحساسية: قد يسبب لمس النبات أو أكله حساسية عند البعض، فتوقف عند ظهور طفح أو حكة.
وفي الصحة الجنسية عموماً، احذر منتجات «التقوية العشبية» الجاهزة، فكثير منها ثبت غشه بأدوية مخفية مثل السيلدينافيل، وهي خطيرة على مرضى القلب ومن يتناولون أدوية النترات.
متى تزور الطبيب؟
زر طبيب الذكورة لأي ضعف جنسي أو تأخر إنجاب، وطبيب المسالك فوراً عند ألم الكلى الشديد أو الدم في البول.
- مغص كلوي شديد في الجنب يمتد للأمام، أو قيء مع الألم.
- دم في البول، أو حرقان مع حرارة.
- ضعف انتصاب مستمر أو تأخر الإنجاب لأكثر من سنة.
- ظهور ديدان في البراز أو حكة شرجية مستمرة عند الأطفال.
كيف تختار القبار وتحفظه؟
اختر القبار المخلل في عبوة محكمة بتاريخ صلاحية واضح، أو القبار المجفف نظيفاً خالياً من العفن، واحفظه بعيداً عن الرطوبة.
- البراعم الصغيرة أنعم طعماً وأغلى من الكبيرة.
- احفظ القبار المخلل بعد الفتح في الثلاجة مغموراً بسائله.
- القبار المجفف يُحفظ في برطمان محكم في مكان جاف بعيداً عن الشمس.
الخلاصة
القبار أو الشفلح نبات بري غني بمضادات الأكسدة ولذيذ مخللاً في الطعام، لكن فوائده «للرجال» والكلى والمناعة مبنية على التراث لا على أبحاث بشرية، ومستحضراته الشعبية تُتجنب في الحمل ومع أمراض الكلى. ويمكنك الاستمتاع به في سلطة مع زيت الزيتون، وتجد في معشبة غلاب أعشاباً تقليدية أخرى مثل الحسك وورق البقدونس مع شرح صريح لحدودها، واقرأ هل هناك منشطات طبيعية فعلاً؟.
أسئلة شائعة
هل القبار بيقوي الرجالة؟
لا توجد دراسات بشرية تثبت أن القبار يقوي القدرة الجنسية أو يزيد السائل المنوي، وما يُتداول عنه مصدره التراث الشعبي. ضعف الانتصاب أو الرغبة المستمر يحتاج فحصاً عند طبيب الذكورة لمعرفة السبب.
القبار ينفع لحصى الكلى؟
يُستخدم شعبياً كمدر للبول وللوقاية من الحصى، لكن لا توجد أدلة بشرية على ذلك. أهم وسائل الوقاية شرب الماء الكافي وتقليل الملح، ومن لديه حصوات يحتاج طبيب مسالك لتحديد نوعها وعلاجها.
هل القبار هو الشفلح؟
نعم، الشفلح هو الاسم الشائع للقبار في الخليج والسعودية، ويُسمى أيضاً الكبر، واسمه العلمي Capparis spinosa. والبراعم الزهرية المخللة منه هي حبات «الكابر» المعروفة في المطابخ العالمية، وتُباع في برطمانات صغيرة.
القبار بيتاكل إزاي؟
أسهل طريقة هي القبار المخلل: اشطف الحبات بالماء لتقليل الملح، ثم أضف ملعقة صغيرة إلى ملعقة كبيرة منها للسلطات أو الأسماك أو المكرونة أو الصلصات مع زيت الزيتون والليمون، فطعمها قوي وتكفي كمية قليلة.
القبار ينفع للحامل؟
الكميات الصغيرة من القبار المخلل في الطعام لا بأس بها غالباً، أما مغلي الجذور أو الثمار والمستحضرات الشعبية فتُتجنب أثناء الحمل والرضاعة لعدم وجود بيانات أمان كافية. استشيري طبيبتك عند أي شك.
هل القبار المخلل مضر لمرضى الضغط؟
القبار المخلل غني بالملح، لذلك قد يرفع الضغط عند الإكثار منه. يُنصح مرضى الضغط والكلى والقلب بشطفه جيداً بالماء قبل الأكل، وتناوله بكميات صغيرة جداً ومن وقت لآخر فقط، مع متابعة قياسات الضغط.
المعلومات في المقال للتثقيف العام ولا تغني عن استشارة الطبيب أو الصيدلي، خصوصاً للحامل والمرضع ومن يتناول أدوية.



